السيد عبد الأعلى السبزواري
347
جامع الأحكام الشرعية
ذمة المالك ثم الأداء من عين مال المضاربة ما لم تكن قرينة على عدم إذن المالك في ذلك . نعم ، لو اشترى نسيئة بإذن المالك كان الدّين في ذمة المالك وللدائن الرجوع إلى كل من العامل والمالك ، وتجوز المضاربة إذا كان لشخص مال موجود في يد غير المالك أمانة أو غيرها فضاربه . ( مسألة 4 ) : يجوز للعامل التصرف حسب ما يراه مصلحة من حيث اختيار نوع السلعة والبائع والمشتري ولا يجوز له خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره إلا بإذن من المالك فلو خلط بدون إذنه وتلف ضمن ما تلف تحت يده ولكن المضاربة باقية كما كانت والربح بينهما حسب النسبة ، ولا يجوز للعامل أن يسافر به من دون إذن المالك إلا إذا كان هناك تعارف ينصرف الإطلاق إليه أو إذن من المالك ولو خالف وسافر وتلف المال ضمن ، وكذا الحال في كل تصرف وعمل خارج عن عقد المضاربة . ونفقة العامل في السفر - هي اللائقة بحاله من المأكل والمشرب وغيرها - من رأس المال إذا كان السفر بإذن المالك ولم يشترط سقوطها في السفر ولم يفسخ العامل عقد المضاربة . ( مسألة 5 ) : يجوز إيقاع المضاربة بعنوان الجعالة على الأوراق النقدية المتداولة وعلى المنفعة والدّين وما هو مجهول جهالة لا تغتفر في المضاربة الحقيقية واغتفرت في الجعالة فتنتج نتيجة المضاربة وإن لم يكن منها حقيقة ، ولا يعتبر في صحة المضاربة أن يكون المال معلوما من كل جهة بل يكفي عدم الغرر عرفا وتجوز المضاربة على الكليّ الذميّ والكليّ في المعيّن كما يجوز على العين الشخصية . ( مسألة 6 ) : يجوز لكل من المالك والعامل أن يشترط على الآخر في ضمن عقد المضاربة كل ما شاءا وأرادا إن لم يكن الشرط مخالفا للشرع ويجب الوفاء بالشرط سواء تحقق الربح أو لم يتحقق كما يجوز أن يشترط العامل على المالك في عقد المضاربة عدم كون الربح جابرا للخسران فيكون الخسران على المالك فقط سواء كان قبل حصول الربح أو بعده ، ولو خالف العامل ما عينه